البغدادي
167
خزانة الأدب
من زيد وكذلك ما نقل إلى النداء موصوفاً بما توصف به النكرة جرى عليه لفظ المنادى المنكور وإن كان في المعنى معرفة . وحزوى بضم المهملة وسكون الزاي المعجمة قال البكري في معجم ما استعجم : هو موضع في ديار بني تميم وقال الأحول : حزوى وخفان : موضعان قريبان من السواد والخورنق من الكوفة . وهجت جواب النداء ويقال له : المقصود بالنداء . وقال ابن السيد : جملة هجت صفة ثانية للمنادى أو خبر مبتدأ محذوف أي : أنت هجت . وفيه نظر . وهاج هنا متعد يقال : هجت الشيء وهيجته : إذا أثرته ويأتي لازماً يقال هاج الشيء : إذا ثار . وعبرةً مفعوله ) بفتح العين بمعنى الدمعة وللعين كان في الأصل صفة لعبرة فلما قدم صار حالاً منها . والعبرة تكون جارية ومتحيرة وساكنة وقاطرة . وماء الهوى هو الدمع وأضافه إلى الهوى أي : العشق لأنه هو الباعث لجريانه . ويرفض بالفاء والضاد : يسيل بعضه في إثر بعض وكل متناثر مرفض . ويترقرق : يبقى في العين متحيراً يجيء ويذهب ورقراق السراب من ذلك . وحكى بعضهم أن يترقرق هنا بمعنى يترقق . وهذا البيت مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة عدة أبياتها سبعة وخمسون بيتاً كلها غزل وتشبيب بمي . وقد أخذه من زهير بن جناب وهو شاعر جاهلي من قصيدة فيها : * وذي دار سلمى قد عرفت رسومها * فعجت إليها والدموع ترقرق * * وكادت تبين القول لما سألتها * وتخبرني لو كانت الدار تنطق * وأو في البيتين بمعنى الواو . وقد أخذ منه بيتاً آخر وهو : * وقفنا فسلمنا فكادت بمسرفٍ * لعرفان صوتي دمنة الدار تنطق * ومسرف بضم الميم وسكون السين وكسر الراء المهملتين اسم موضع .