البغدادي

165

خزانة الأدب

* فما تخفى هضيبة حين تمشي * ولا إطعام سخلتها الكلابا * * تخرق بالمشاقص حالبيها * وقد حلت مشيمتها الثيابا * انتهى . ومثله في الأغاني حكاية عن جرير مع الحجاج بن يوسف الثقفي قال : هجاني العباس بن ) يزيد الكندي بقوله : ألا أرغمت أنوف بني تميم . . . الأبيات . فتركته خمس سنين لا أهجوه ثم قدمت الكوفة فأتيت مجلس كندة فطلبت إليهم أن يكفوه عني فقالوا : ما نكفه وإنه لشاعر وأوعدوني به فمكثت قليلاً ثم بعثوا إلي راكباً فأخبروني بمثالبه وجواره في طيئ حيث جاور غفار وأحبل أخته هضيبة . فقلت : إذا جهل الشقي ولم يقدر . . . البيت أعبداً حل في شعبي غريباً . . . البيت فما تخفى هضيبة حيث تمشي . . . البيت تخرق بالمشاقص حالبيها . . . البيت * فقد حملت ثمانية وأوفت * بتاسعها وتحسبها كعابا * انتهى . أراد بسخلتها : ولدها الذي ولدته لزنية ورمته للكلاب فأكلته . والمشاقص : جمع مشقص وهو النصل العريض يكون في السهم . والحالبان : عرقان مكتنفان بالسرة . ومشيمتها : ما يخرج بعد الولد يعني أنها لما حبلت شقت حالبيها بمشقص لترمي الولد . والكعاب بالفتح وهي الكاعب وهي الجارية التي نهد ثديها . وقال اللخمي : هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها البعيث واسمه خداش بن بشر المجاشعي . ثم أنشد هذه الأبيات . وقال : أراد بالعبد البعيث . وقال العيني : هو من قصيدة لجرير يهجو بها خالد بن يزيد الكندي وأولها : * أخالد كان أهلك لي صديقاً * فقد أمسوا بحبكم حرابا * * بنفسي من أزور فلا أراه * ويضرب دونه الخدم الحجابا * أخالد لو سألت علمت أني لقيت بحبك العجب العجابا ستطلع من ذرا شعبى قوافٍ . . . البيت أعبداً حل في شعبى غريباً . . . البيت * ويوماً في فزارة مستجيراً * ويوماً ناشداً حلفاً كلابا * إذا جهل اللئيم ولم يقدر . . . البيت والظاهر أن هذه الأبيات ليست منتظمة في نسق واحد . والله أعلم . )