البغدادي
156
خزانة الأدب
* ومنهم رؤوس يهتدي بصدورها * والأذناب قدماً للرؤوس توابع * * أرى الخطفى بذ الفرزدق شعره * ولكن خيراً من كليب مجاشع * * فيا شاعراً لا شاعر اليوم مثله * جريرٌ ولكن في كليب تواضع * * جريرٌ أشد الشاعرين شكيمةً * ولكن علته الباذخات الفوارع * * ويرفع من شعر الفرزدق أنه * له باذخ لذي الخسيسة رافع * * وقد يحمد السيف الددان بجفنه * وتلقاه رثا غمده وهو قاطع * * يناشدني النصر الفرزدق بعدما * ألحت عليه من جريرٍ صواقع * * فقلت له : إني ونصرك كالذي * يثبت أنفاً كشمته الجوادع * قال المبرد : قال أبو عبيدة : فأما الفرزدق فرضي حين شرفه عليه وقومه على قومه وقال : إنما الشعر مروءة من لا مروءة له وهو أخس حظ الشريف وأما جرير فغضب من المنزلة التي أنزله إياها فقال يهجوه وهو أحد بني هجرس : * أقول ولم أملك سوابق عبرةً : * متى كان حكم في بيوت الهجارس * * فلو كنت من رهط المعلى وطارقٍ * قضيت قضاءً واضحاً غير لابس * قال : والمعلى أبو الجارود أو جده وطارق : ابن النعمان من بني الحارث بن جذيمة وأم المنذر بن الجارود بنت النعمان . وقال جرير أيضاً : * أقول لعيني قد تحدر ماؤها * متى كان حكم الله في كرب النخل * فلم يجبه الصلتان فسقط . أقول : قد أجابه الصلتان بقوله : * تعيرنا بالنخل والنخل مالنا * وود أبوك الكلب لو كان ذا نخل *