البغدادي

17

خزانة الأدب

قالوا : الأحوص قال : فمن الذي يقول : * سيبقى لها في مضمر القلب والحشا * سريرة حب يوم تبلى السرائر * قالوا : الأحوص . قال : فمن الذي يقول : * الله بيني وبين قيمها * يفر مني بها وأتبع * قالوا : الأحوص . قال : لا جرم ما رددته ما كان لي سلطان قال أبو عبيدة : كان سبب نفي الأحوص أن شهوداً شهدوا عليه أنه قال : لا أبالي أي الثلاثة أكون ناكحاً أو منكوحاً أو زانياً . وكان مشهوراً بالأبنة وانضاف إلى ذلك أنه دخل يوماً على سكينة بنت الحسين رضي الله عنهما فأذن المؤذن فلما قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرت سكينة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأحوص : * فخرت وانتمت فقلت : ذريني * ليس جهل أتيته ببديع * * فأنا ابن الذي حمت لحمه الدب * ر قتيلاً للحيان يوم رجيع * * غسلت خالي الملائكة الأب * رار ميتاً طوبى له من صريع * وكان وفد الأحوص على الوليد بن عبد الملك ممتدحاً له فأنزله منزلاً وأمر بمطبخةٍ تمال عليه .