البغدادي

141

خزانة الأدب

* يقول أميرٌ غادرٌ حق غادرٍ : * ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة * * ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمة * * فواندمي أن لا أكون نصرته * ألا كل نفسٍ لا تسدد نادمه * * وإني لأني لم أكن من حماته * لذو حسرة ما إن تفارق لازمه * * سقى الله أرواح الذين تآزرو * على نصره سقيا من الغيث دائمه * * وقفت على أجداثهم ومجالهم * فكاد الحشا ينقض والعين ساجمه * * لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعاً إلى الهيجا حماةً ضبارمه * * تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه * * وما إن رأى الراؤون أصبر منهم * لدى الموت ساداتٍ وزهراً قماقمة * * أتقتلهم ظلماً وترجو ودادنا * فدع خطةً ليست لنا بملائمه * * لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقمٍ منا عليكم وناقمه ) * ( أهم مراراً أن أسير بجحفلٍ * إلى فئةٍ زاغت عن الحق ظالمه * * فكفوا وإلا زرتكم في كتائب * أشد عليكم من زحوف الديالمه * ثم إن ابن الحر لم يزل يشغب بابن زياد وبالمختار وبمصعب بن الزبير . وجرت بينه وبين مصعب محاربات عديدة . ثم سار إلى عبد الملك بن مروان وقال له : إنما أتيتك لتوجه معي جنداً لقتال مصعب بن الزبير . فأكرمه عبد الملك وأعطاه أموالاً