البغدادي
131
خزانة الأدب
) وقال الناس لما قتل : قد محوا عن أنفسهم . وفي ذلك يقول الكميت بن معروف : * فلا تكثروا فيها الضجاج فإنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا * انتهى ما أورده التبريزي . وقال محمد بن حبيب في كتاب المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام : إن سالم بن دارة هجا زميل بن أبير وهو ابن أم دينار فقال في قصيدة له طويلة : * آلى ابن دارة جهداً لا يصالحكم * حتى ينيك زميل أم دينار * وحكى الحكاية كما ذكرت . إلى أن قال : ثم إن زميلاً قدم المدينة فقضى حوائجه حتى إذا صدر عن الشقرة سمع رجلاً يتغنى بشعر فعرف زميل صوت سالم فأقبل إليه فضربه ضربتين وعقر بعيره . فحمل سالم إلى عثمان بن عفان فدفعه إلى طبيب نصراني حتى إذا برأ والتأمت كلومه دخل النصراني وإذا سالم يشامع امرأته فاحتنقها عليه فقال له النصراني : إني لأرى عظماً ناتئاً فهل لك أن أجعل عليه دواءً حتى يسقط قال : نعم فافعل . فسمه فمات . ويقال : إن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري وكانت عند عثمان بن عفان جعلت للطبيب جعلاً حتى سمه فمات . وافتخر زميل بقتله وقال :