البغدادي
112
خزانة الأدب
قال الطيي : أي : يعث الجرح في عراقيبها نصلي جعل لازماً ثم عدي كما يعدى اللازم مبالغة . وهذا البيت من أواخر قصيدة لذي الرمة عدة أبياتها ستة وثلاثون بيتاً شبب فيها بمي ووصف فيها القفار وناقته . إلى أن قال : * أعاذل عوجي من لسانك عن عذلي * فما كل من يهوى رشادي على شكلي * * فما لام يوماً من أخٍ وهو صادقٌ * إخاي ولا اعتلت على ضيفها إبلي * * إذا كان فيها الرسل لم تأت دونه * فصالي ولو كانت عجافاً ولا أهلي * وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها . . . البيت وبعده أربعة أبيات وهي آخر القصيدة . فقوله : أعاذل الهمزة للنداء وعاذل منادى مرخم عاذلة . قال الأصمعي في شرح ديوانه : عوجي من لسانك أي : كفي ولفظ عوجي على الحقيقة اعطفي . والشكل : الضرب يقول ما كل من يهوى ذلك مني على طريقتي وعلى مذهبي . وقوله : فما لام يوماً من أخٍ من زائدة وأخ فاعل لام والإخاء بكسر الهمزة : الأخوة . قال الأصمعي : اعتلت أطلق اللفظ على الإبل والمعنى على أصحابها يقول لم أبخل فأعتذر إلى وقوله : إذا كان فيها الرسل ضمير فيها للإبل وضمير دونه للرسل قال الأصمعي : الرسل : اللبن حلوه وحامضه وخاثره ورقيقه يقول : لا أسقي فصالي وأدعو ضيفي ولو كانت عجافاً مهازيل . يقال : عجف الدابة وأعجفه صاحبه وعجفت نفسي عن كذا : إذا صرفتها . وقوله : وإن تعتذر بالمحل قال الأصمعي : اعتذارها للضيف : أن لا يرى فيها محتلباً من شدة الجدب ) والزمان فإذا كانت كذلك عقرتها .