البغدادي

67

خزانة الأدب

قول أبي * فأجبتها أما لجسمي أنه * أودي بني من البلاد فودعوا * أن يكون الأصل : أم ما وتكون أم زائدة وما بمعنى الذي والتقدير : فأجبتها : الذي لجسمي أنه أودى وعلى زيادة أم حمل أبو زيد قوله تعالى : أفلا تبصرون أم أنا خيرٌ ووافقه على جواز ذلك أبو بكر بن طاهر من المتأخرين . والصحيح أنها غير زائدة لأن زيادتها قليلة فلا ينبغي أن تحمل الآية عليها إذ قد يمكن حملها على ما هو أحسن من ذلك . ألا ترى أنه يمكن أن تكون منقطعة على ما ذهب إليه سيبويه ومتصلة على ما ذهب إليه الأخفش . وقد بين النحويون الوجهين فأغنى ذلك عن ذكره هنا . انتهى . وقد ذكر الجوهري زيادتها في الصحاح وأنشد البيت الأول من الرجز كذا : يا هند أم ما كان مشيي رقصا ) وقال ابن بري في أماليه عليه : هذا مذهب أبي زيد . وغيره يذهب إلى أن أم ما كان معطوف على محذوف تقدم المعنى كأنه قال : يا هند أكان مشيي رقصاً أم ما كان كذلك انتهى . وفيه نظر تأمل . وقال الصاغاني في العباب : وأم قد تكون زائدة . وأنشد الرجز ثم قال : وقال الليث : أم تكون بمعنى ألف الاستفهام كقولك : أم عندك غداء حاضر وأنت تريد أعندك وهي لغة حسنة من لغات العرب . قال الأزهري : هذا إذا سبقه كلام وتكون أم مبتدأ للكلام في الخبر وهي لغة