البغدادي

28

خزانة الأدب

وليس المراد قرية الكوفة وإلاّ لقال : بحروراء . وقوله : اسلمي دعاء لدار سلمى بالسلامة لها . وقوله : إلى جانب حال من دار أيضاً : أي ممتدّة إلى جانب الصّمّان بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم . قال البكري في معجمه : هو جبل ينقاد ثلاث ليال وليس له ارتفاع سوى الصّمان لصلابته وتخرج من البصرة على طريق المنكدر لمن أراد مكة فتسير إلى كاظمة ثلاثاً ثم إلى الدّوّ ثلاثاً ثم إلى الصّمّان ثلاثاً ثم إلى الدهناء ثلاثاً . وقوله : فالمتثلم معطوف على جانب قال البكري : هو بضم أوله وفتح ثانيه وفتح الثاء المثلثة وفتح اللام المشددة : موضع بالعالية . انهتى . والعالية : ما فوق نجد إلى تهامة . ولم يذكرها البكريّ في معجمه . وقوله أقامت به البردين بفتح الموحدة : مثنّى برد وأراد به طرفي الشتاء . والبردان أيضاً : الغداة والعشيّ . ويجب أن يكون هذا البيت بعد قوله : ومسكنها البيت ليعود ضمير به إلى المسكن كما في رواية ابن الشجري وإلاّ كان ينبغي أن يقول : أقامت بها البردين ليعود ضمير بها إلى الدار فإنها مؤنثة كما ذكرنا . وإن أرجعنا ضمير به إليها باعتبار المنزل فهو تعسّف . وقوله : وبين الدّخول فجرثم أي : بين مواضع الدخول فمواضع جرثم . والدّخول تقدّم شرحه في الشاهد المتقدّم والرواية الصحيحة : بين الجواء فجرثم . قال البكري في معجمه : جرثم بضم الجيم وسكون الراء وضم المثلثة قال أبو سعيد : هو ماء ) من مياه بني أسيد ثم من بني فقعس وجرثم تجاه الجواء يدلّ على ذلك قول الجعدي . وقال في الجواء : هو بكسر الجيم بعدها واو وبالمدّ : جبل يلي رحرحان بينه وبين الرّبذة ثمانية فراسخ . وقد ذكرته في رسم الربذة وذكر فيها : هي بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة هي التي جعلها عمر رضي الله عنه حمًى لإبل الصّدقة . وأول أجبل حمى الرّبذة في غربيّها : رحرحان بينهما بريدان ويلي رحرحان من غربيّه جبل يقال له : الجواء وهم على طريق الرّبذة إلى المدينة المنوّرة بينه وبين الرّبذة أحد وعشرون ميلاً . وليس بالجواء ماء وأقرب المياه إليه ماء للسلطان يقال له : العزّافة بأبرق العزّاف بينه وبين الجواء ثلاثة أميال انتهى .