البغدادي

508

خزانة الأدب

* أكل امرئ تحسبين امرأً * ونار توقد بالليل نارا * أراد : وكل نار فكأنه قال : وليت شرك مرتو عني . ) وقال ابن هشام : يروى بنصب شرك إما على أنه اسم لليت محذوفة وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب . انتهى . وقد غفل صاحب اللباب فيما علقه عليه عن عدم جواز العطف على ضمير الشأن فقال : شرك بالنصب عطف على اسم ليت ضمير الشأن . ثم قال ابن الشجري : فمرتوي في هذا التقدير على ما يستحقه من إسكان يائه لكونه خبراً لليت . وعلى مذهب أبي علي في كون مرتوي خبراً لكان أو لليت يجوز في الماء الرفع والنصب وتقدما . وأبو طالب العبدي لم يعرف إلا نصب الماء ولم يتجه له إلا إسناد ارتوى إلى مرتوي وذلك أنه ثم قال : وأما ما ذكره الشيخ أبو علي من قوله : وإن حملت العطف على كان كان مرتوي في موضع نصب . وإن حملته على ليت نصبت قوله : وشرك ومرتو مرفوع فكلام لم يفسره رحمه الله . ثم قال : ومر بي بعد هذا في تعليقي كلام الشيخ أبي علي أنا حاكيه على الوجه وهو أنه أورد البيت ثم قال بعد إيراده : ليت محمول على إضمار الحديث وكفافاً خبر كان . فأما قوله : وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي فقياس من أعمل الثاني أن يكون شرك مرتفعاً بالعطف على كان ومرتوي في موضع نصب إلا أنه أسكن في الشعر مثل :