البغدادي

491

خزانة الأدب

قيام زيد أو عدم قيامه لأن أحد هذين الأمرين جواب الاستفهام فلو لم يعتبر هذا الحذف لم يستقم ظاهراً . انتهى . وقوله أيضاً : وقال ابن يعيش الاستفهام ساد مسد الخبر هذا أيضاً ليس لابن يعيش وإنما هو لغيره . قال ابن جني عند قول الحماسي : * ليت شعري ضلةً * أي شيء قتلك * وذلك أن قوله : أي شيء قتلك جملة استفهامية منصوبة الموضع بشعري الذي هو مصدر شعرت . تقول : شعرت به شعرة فهي فعلة كالدرية والفطنة غير أن الهاء حذفت مع الإضافة كقولهم : هو أبو عذرها وإنما هي العذرة . قال : * دماؤهم ليس لها طالب * مطلولة مثل دم العذره * فهو كقولك : ليتني أشعر أي شيء قتلك كقولك : قد علمت أي شيء قتلك والخبر محذوف تقديره : ليت شعري أي شيء قتلك واقع أو كائن أو نحو ذلك . فحذف الخبر وصار طول ) الكلام بمعمول شعري بدلاً في اللفظ منه وساداً بطوله مسده . وانتصب صلة بما دل عليه ليت شعري . ألا ترى أنه إذا تمنى علم الشيء فقد اعترف بضلاله عنه . والتقدير : ضللت عن