البغدادي

472

خزانة الأدب

والبيت للفرزدق في هجو رجل من ضبة نفاه عن ضبة ونسبه إلى الزنج . وأما القرابة التي بينه وبينه فهي أن الفرزدق من تميم بن مر بن أد بن طانجة وضبة هو ابن أد بن طانجة . واعلم أن قافية البيت اشتهرت كذا عند النحويين وصوابه : ولكن زنجياً غلاظاً مشافره وهو من قصيدة هجا بها أيوب بن عيسى الضبي . وبعده : * متت له بالرحم بيني وبينه * فألفيته مني بعيداً أواصره * * فسوف يرى النوبي ما اكتدحت له * يداه إذا ما الشعر عنت نوافره * * ستلقي عليك الخنفساء إذا فست * عليك من الشعر الذي أنت حاذره * * وتأتي ابن زب الخنفساء قصيدة * تكون له مني عذاباً يباشره * والسبب في هذا ما حكاه صاحب الأغاني أن الفرزدق هجا خالداً القسري وذكر المبارك : النهر الذي حفره بواسط فبلغه ذلك فكتب خالد إلى مالك بن المنذر : أن احبس الفرزدق فإنه هجا نهر أمير المؤمنين بقوله : * أهلكت مال الله في غير حقه * على النهر المشووم غير المبارك * فأرسل مالك إلى أيوب بن عيسى الضبي فقال : ائتني بالفرزدق . فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه )