البغدادي

49

خزانة الأدب

والخبر محذوف أي : لازمي ونحوه . وأما النصب فعلى أن أصله أحلف بيمين الله فلما حذف الباء وصل فعل القسم إليه بنفسه ثم حذف فعل القسم وبقي منصوباً به . وأجاز ابنا خروف وعصفور أن ينتصب بفعل مقدر يصل إليه بنفسه تقديره ألزم نفسي يمين الله . ورد بأن ألزم ليس بفعل قسم وتضمين الفعل معنى القسم ليس بقياس . وجوز النحاس خفضه أيضاً بالباء المحذوفة . ولم يذكر ابن مالك في تسهيله في نحو هذا إلا النصب قال : وإن حذفا معاً نصب المقسم به . يعني : إن حذف فعل القسم وحرف الجر نصب المقسم به . وهو أعم من أن يكون المقسم به ) لفظ الجلالة أو غيرها . قال الأعلم : النصب في مثل هذا على إضمار فعل أكثر في كلامهم من الرفع على الابتداء . وأنشده سيبويه بالرفع وقال : هكذا سمعناه من فصحاء العرب . والبيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس مطلعها . ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي وقد شرحنا من أولها في الشاهد الثالث من أول الكتاب عشرين بيتاً إلى قوله : * سموت إليها بعد ما نام أهلها * سمو حباب الماء حالاً على حال *