البغدادي

460

خزانة الأدب

في معنى خسر وهلك . فإن رفعتهما بالابتداء فاللام ومجرورها خبر ومحلهما الرفع ولا تبيين لعدم تمام الكلام . انتهى . ومنه يظهر سقوط قول ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب : لعاً مبتدأ وقوله : لأبي المغوار في موضع الصفة له وقريب : خبر المبتدأ . وإنما اضطر إلى جعل لأبي المغوار صفة ) لتنكير المبتدأ مع أنه ليس المعنى على الإخبار بالقرب عن لعا وإنما قريب خبر مبتدأ محذوف هو ضمير أبي المغوار . والجملة استئنافية في مقام العلة لقوله : ارفع الصوت . ونقل أبو زيد في نوادره عن أبي عمرو أنه رواه : لعل أبا المغوار منك قريب بالنصب . هذا . والبيت من قصيدة مرثية جيدة لكعب بن سعد الغنوي رواها القالي في أماليه ومحمد بن المبارك في منتهى الطلب من أشعار العرب قال : رثى بها كعب أخاه شبيباً . وقال القالي : قرأت على أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد هذه القصيدة في شعر كعب الغنوي وأملاها علينا أبو الحسن الأخفش قال : قرئ على أبي العباس محمد بن الحسن الأحول ومحمد بن يزيد وأحمد بن يحيى . قال : وبعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي وهو من قومه وليس بأخيه . وبعضهم يروي شيئاً منها لسهم . والمرثي بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم وبعضهم يقول : اسمه شبيب ويحتج ببيت روي في هذه القصيدة . أقام وخلى الظاعنين شبيب وهذا البيت مصنوع والأول أصح لأنه رواه ثقة . وأولها في رواية الجميع :