البغدادي
455
خزانة الأدب
دخل في الكلام تقوية له وتوكيداً ولم يدخل للربط . الثاني : لعل في لغة عقيل لأنها بمنزلة الحرف الزائد . ألا ترى أن مجرورها في موضع رفع لعل أبي المغوار منك قريب ولأنها لم تدخل لتوصيل عامل بل لإفادة معنى التوقع . ثم إنهم جروا بها منبهةً على أن الأصل في الحروف المختصة بالاسم أن تعمل الإعراب المختص به كحروف الجر . الثالث : لولا فيمن قال : لولاي ولولاك ولولاه على قول سيبويه : أن لولا جارة للضمير فإنها أيضاً بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء فإن لولا الامتناعية تستدعي جملتين كسائر أدوات التعليق . والرابع : رب في نحو : رب رجل صالح لقيته أو لقيت لأن مجرورها مفعول في الثاني ومبتدأ في الأول أو مفعول على حد : زيداً ضربته ويقدر الناصب بعد المجرور لا قبل الجار لأن رب لها الصدر من بين حروف الجر وإنما دخلت في المثالين لإفادة التكثير أو التقليل لا لتعدية عامل . الخامس : كاف التشبيه قاله الأخفش وابن عصفور مستدلين بأنه إذا قيل : زيد كعمرو فإن كان المتعلق استقر فالكاف لا تدل عليه وإن كان فعلاً مناسباً للكاف وهو أشبه فهو متعد بنفسه . والحق أن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدل على الاستقرار . ) السادس : حروف الاستثناء وهي : خلا وعدا وحاشا إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل عما دخلن عليه كما أن إلا كذلك وذلك عكس معنى التعدية وهو إيصال معنى الفعل إلى الاسم . انتهى باختصار . وقول الشارح المحقق وفي البيت الذي أنشدناه : إن روي بفتح اللام الأخيرة