البغدادي
451
خزانة الأدب
عن اللام ولهذا حكمنا بزيادة اللام في : عبدل ونحوه لأن عبداً أكثر استعمالاً منه . والذي يدل على زيادتها أنها مع أخواتها إنما عملت النصب والرفع لشبهها بالفعل لأن أن : مثل مد وليت مثل ليس ولكن أصلها كن ركبت معها لا كما ركبت لو مع لا وكأن أصلها أن أدخلت عليها كاف التشبيه . فلو قلنا إن لعل أصلية لأدى ذلك إلى أن لا تكون على وزن من الأفعال الثلاثية والرباعية . والصحيح مذهب الكوفيين . وقول البصريين : إنا وجدناهم يستعملون لعل بغير لام فجوابهم : إنما حذفت كثيراً لكثرة الاستعمال . وأما قولهم : لما وجدناهم يستعملونها مع حذف اللام في معنى إثباتها دل على أنها زائدة كلام عبدل فجوابهم : أن هذا إنما يعتبر فيما يجوز أن يدخل فيه حروف الزيادة . وأما الحروف فلا يجوز أن يدخل فيها حروف الزيادة . وأما قولهم : إن هذه الحروف إنما عملت لشبه الفعل فجوابهم : أنا لا نسلم أنها إنما عملت لشبه ) الفعل في لفظه فقط وإنما عملت لأنها أشبهته لفظاً ومعنى من عدة وجوه : أحدها : أنها تقتضي الاسم كما أن الفعل يقتضيه . والثاني : أن فيها معنى الفعل فإن وأن بمعنى أكدت . وكأن بمعنى شبهت ولكن بمعنى استدركت وليت بمعنى تمنيت ولعل بمعنى ترجيت . وأنها مبنية على الفتح كالماضي . وهذه الوجوه من المشابهة بين لعل والفعل لا تبطل بأن لا تكون على وزن من أوزانه وهي كافية في إثبات عملها بحكم المشابهة . انتهى .