البغدادي

431

خزانة الأدب

وتسترسل استرسال فرق القطا عند ) اندفاعها للورد أنا بعثتها ولها عارض يمطر بالموت ويلمع . والسبل : المطر . ووزعتها يجوز أن يكون معناه كففتها عن التعجل ويجوز أن يكون قسمتها للتعبية أو للغارة لأنه يقال : وزعت الشيء ووزعته جميعاً . وعلى الوجهين فتدبيرها كان إليه . وجملة قد وزعتها : من صفة الخيل لأن جواب رب فيما بعده . ولها سبل في موضع الحال وفيه المنية من صفة السبل وتلمع حال من المنية والعامل ما يدل عليه الظرف . وقوله : شهدت وغنم . . . إلخ يقول : رب خيل على هذه الصفة حضرتها مدبراً لها ورب غنيمة تغنمتها ورب لذة أتيتها . ثم أقبل كالملتفت فقال : وما العيش إلا التمتع بهذه الأشياء . ووقوله : وعاثرة يوم . . . إلخ يقول : رب امرأة في هذا اليوم لتمكن الخوف منها وتملك الجزع قلبها رأيتها تعثر لوجهها مخافة السباء وقد ضمها مجزع أي : استولى عليها الخوف والقلق . وقوله : من داخل الخلب بين به منشأ الجزع ومقره . والخلب : حجاب القلب . وقوله : لها غلل في الصدر . . إلخ الجملة صفة لعاثرة . والغلل بفتحتين أصله الماء الجاري بين الشجر فاستعاره لما تداخلها من الشجا . وروى : غلل بالضم : جمع غلة . ولو كان كذا لقال ليست ببارحة . والبارح : الزائل . وموضع قوله شجاً نشب رفع على البدل من غلل . ويريد بنشب أنه علق به كما ينشب الصيد في الحبالة . وقوله : تقول وقد أفردتها . . إلخ تقول جواب رب . والمراد : رب عاثرة هذه صفتها في يوم الهييما قالت لي بعد أن سبيتها وفرقت بينها وبين زوجها