البغدادي
44
خزانة الأدب
وقوله : دعست على غطش . . . إلخ الغطش بفتح المعجمة وسكون المهملة هو الظلمة من قوله تعالى : وأغطش ليلها أي : أظلمه . والبغش بفتح الموحدة وسكون المعجمة : المطر الخفيف . وجملة : وصحبتي سعار . . . إلخ حال من التاء في دعست . والصحبة بالضم : مصدر صحبه يصحبه وأراد به الصاحب . والسعار بضم السين المهملة ) بعدها عين مهملة وهو حر يجده الإنسان في جوفه من شدة الجوع والبرد . والإرزيز بكسر الهمزة وسكون المهملة قال صاحب الصحاح : هي الرعدة . وقال التبريزي : إرزيز إفعيل يكون من شيئين من الارتزاز أي : الثبوت يريد أن يجمد في مكانه من شدة البرد ومن الرز وهو صوت أحشائه من الشدة . والوجر بفتح وسكون الجيم بعدها راء مهملة قال التبريزي : هو الخوف ومنه يقال : أنا أوجر والأفكل : أفعل قال صاحب الصحاح : هي الرعدة ولا يبنى منه فعل يقال : أخذه أفكل إذا ارتعد من برد أو خوف وهو منصرف فإن سميت به رجلاً لم تصرفه في المعرفة للتعريف ووزن الفعل وصرفته في النكرة . وعلى هذا فمعنى الإرزيز ما ذكره التبريزي . قال الزمخشري : وموضع ليلة نحس نصب بدعست أي : دعست في ليلة نحس . ويجوز أن يكون دعست صفة لليلة والعائد محذوف أي : دعست فيها ويكون جواب رب محذوفاً وهو تعمدت أو قصدت . وعلى غطش موضعه حال أي : داخلاً في ظلمة ومطر . وقوله : فأيمت نسواناً هو معطوف على دعست أي : جعلت النساء أيامى جمع أيم كسيد وهي التي لا زوج لها . وأيتمت إلدة أي : جعلت الأولاد أيتاماً . يريد أنه قتل أزواج النساء وآباء الأولاد . إلدة بكسر الهمزة أصله ولدة جمع وليد وهو الصبي . قاله صاحب الصحاح .