البغدادي

414

خزانة الأدب

فمنهم من يجعل الربيع الفصل الذي تدرك فيه الثمار وهو الخريف وفصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف بعد الشتاء وهو الوقت الذي تدعوه العامة الربيع ثم فصل القيظ بعده وهو الذي تدعوه العامة الصيف . ومن العرب من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار وهو الخريف : الربيع الأول . ويسمي الفصل الذي يتلوه الشتاء ويأتي فيه الكمأة والنور : الربيع الثاني . وكلهم مجمعون على أن الخريف هو الربيع . انتهى . قال شارحه ابن السيد : مذهب العامة في الربيع هو مذهب المتقدمين لأنهم كانوا يجعلون حلول الشمس برأس الحمل أول الزمان وشبابه . وأما العرب فإنهم جعلوا حلول الشمس برأس الميزان أول فصول السنة الأربعة وسموه الربيع . وأما حلول الشمس برأس الحمل فكان منهم من يجعله ربيعاً ثانياً فيكون في السنة على مذهبهم ربيعان . وكان منهم من لا يجعله ربيعاً ثانياً فيكون في السنة على مذهبهم ربيع واحد . وأما الربيعان من الشهور فلا خلاف بينهم أنهما اثنان : ربيع الأول وربيع الآخر . انتهى . والغيث : المطر والكلأ ينبت بماء السماء والمراد به هذا لوصفه بالمريع وهو الخصيب بفتح الميم وضمها . وفي القاموس : مرع الوادي مثلثة الراء مراعة : أكلأ كأمرع . والثمال بكسر المثلثة قال الدينوري : هو الذخر وقال غيره : هو الغياث . وقولها : خرق هو بفتح الخاء المعجمة : الفلاة الواسعة تتخرق فيها الرياح . ومجهولة : الذي لا يسلك . والوجناء بالجيم : الناقة الشديدة . والحرف : الضامرة الصلبة . وتشكى مضارع أصله تتشكى بتاءين . والكلال : الإعياء . وقولها : وحي أبحت أي : رب قبيلة جعلتها مباحة للناهبين ورب قبيلة أعطيتهم المنايا يوم