البغدادي
352
خزانة الأدب
* وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها * لكالهائم المقصى بكل مذاد * على أن زيادة اللام في خبر زال شاذة . هكذا رواه ابن جني في سر الصناعة ونسبه لكثير عزة . والمذاد : مصدر ميمي بمعنى الذود وهو الطرد . ووقع في المغني وغيره : بكل مراد بفتح الميم والراء وهو المكان الذي يذهب فيه ويجاء من الرود وهو التردد في المجيء والذهاب . والرود أيضاً : طلب الكلأ أي : العشب . والهائم من الإبل : الذي يصيبه داء الهيام بالضم وهو الجنون . والمقصى : اسم مفعول من أقصاه أي : أبعده . شبه نفسه في طرد ليلى له بالبعير الذي يصيبه داء الهيام فيطرد عن الإبل خشية أن يصيبها ما أصابه . والهائم أيضاً : اسم فاعل من هام على وجهه أي : ذهب من عشق أو غيره . والبيت قافيته مغيرة وصوابه : بكل سبيل . وأول القصيدة : * ألا حييا ليلى أجد رحيلي * وآذن أصحابي غداً بقفول * ومنها : * أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل * وروي البيت أيضاً كذا :