البغدادي

347

خزانة الأدب

* ألم تكن حلفت بالله العلي * أن مطاياك لمن خير المطي * والوجه هنا كسر إن لنزول الضرورة إلا أنا سمعناها مفتوحة الهمزة . انتهى . وكذا عد هذا ابن عصفور من الضرائر مع أنه أورد الآية وما حكاه أبو الحسن الأخفش وجعلهما من الشاذ . وأما التخريج على إضمار المبتدأ فلم يرتضه ابن جني لما فيه من الجمع بين حذف المؤكد وتوكيده . قال بعد ما نقلنا عنه : وأخبرنا أبو علي أن أبا إسحاق ذهب في قوله تعالى : إن هذان لساحران إلى أن إن بمعنى نعم وهذان مرفوع بالابتداء وأن اللام في لساحران داخلة في ) موضعها على غير ضرورة والتقدير على هذا : نعم هذان لهما ساحران . وحكي عن أبي إسحاق أنه قال : هذا الذي عندي فيه . والله أعلم . وكنت عرضته على عالمنا محمد بن يزيد وعلى إسماعيل بن إسحاق فقبلاه وذكرا أنه أجود ما سمعناه . واعلم أن هذا الذي رواه أبو إسحاق في هذه المسألة مدخول غير صحيح وأنا أذكره لتقف منه على ما في قوله . ووجه الخطأ فيه أن هما المحذوفة التي قدرها مرفوعة بالابتداء لم تحذف إلا بعد العلم بها والمعرفة بموضعها . وكذلك كل محذوف لا يحذف إلا مع العلم به ولولا ذلك لكان في حذفه مع