البغدادي
325
خزانة الأدب
وقد احتج له ابن مالك بأنهم اقتصروا في هذا العطف على الإتيان به بعد تمام الجملة . ولو كان من عطف المفردات لكان وقوعه قبل التمام أولى لأن وصل المعطوف بالمعطوف عليه أجود من فصله . وأيضاً لو كان كذلك لجاز وقوع غيره من التوابع . ولم يحتج سيبويه في قوله تعالى : قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب إلى أن يجعله خبر مبتدأ أو بدلاً من فاعل يقذف . واستدل بغير ذلك مما يطول به الكلام . انتهى كلامه المقصود منه . وبشر بن أبي خازم شاعر جاهلي تقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين بعد الثلثمائة . وأنشد بعده * فلا تحسبي أني تخشعت بعدكم * لشيء ولا أني من الموت أفرق * * ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم * ولا أنني بالمشي في القيد أخرق *