البغدادي

279

خزانة الأدب

وقد روي أنها قالت : * ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه * * ونصفه قديه * تم الحمام ميه * ثم قال : وكان الأصمعي يروي : شراع بالشين المكسورة المعجمة يريد : التي شرعت في الماء . ) وروى غيره : سراع بالسين غير معجمة وهنا جمع شارعة وسريعة . والرواية الثانية أولى لاستغنائها عن دعوى التأكيد . والثمد : الماء القليل . وأفرد وارداً وإن كان صفة لحمام حملاً على معنى الجمع كما قال تعالى : من الشجر الأخضر . انتهى . فإن الحمام اسم جنس يفرق بينه وبين واحده بالتاء ومثله يجوز أن يعتبر جمعاً ومفرداً كما هنا فإن وصفه جمع تارة وهو شراع وأفرد أخرى وهو وارد . وهذا البيت من شواهد سيبويه قال الأعلم : الشاهد فيه إضافة وارد إلى الثمد على نية التنوين والنصب ولذلك نعت به النكرة مع إضافته إلى المعرفة إذ كانت إضافته غير محضة . وقوله : يحفه جانبا نيق . . . إلخ أي : أحاط به . والضمير للحمام . وجانبا : مثنى جانب حذفت نونه للإضافة وهو فاعل يحفه . والنيق