البغدادي

277

خزانة الأدب

* أقسم بالله لقد دب الشجر * أو حمير قد أخذت شيئاً تجر * فكذبها قومها فقالت : والله لقد أرى رجلاً ينهش كتفاً أو يخصف نعلاً . فما تأهبوا حتى صبحهم الجيش . ولما ظفر بها حسان قال : ما كان طعامك فقالت : درمكة في كل يوم بمخ قال : فبم كنت تكتحلين قالت : بالإثمد . وشق عينها فرأى عروقاً سوداً من الإثمد . وهي أول من اكتحل بالإثمد من العرب . انتهى المقصود منه . وقال ابن المستوفي : كانت زرقاء اليمامة تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام ويضرب بها المثل يقال : أبصر من زرقاء اليمامة . واليمامة بلد وكان اسمها الجو فسميت باسم هذه المرأة لكثرة ) ما أضيف إليها وقيل : جو اليمامة . وقالوا : هي من بنات لقمان بن عاد وقيل : هي من جديس . انتهى . والحمام قال ابن قتيبة في أدب الكاتب : يذهب الناس إلى أنها الدواجن التي تستفرخ في البيوت وذلك غلط إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا . قال ذلك الأصمعي ووافقه عليه الكسائي . قال حميد بن ثور : * وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * دعت ساق حر ترحةً وترنما *