البغدادي

263

خزانة الأدب

وذكر الحديث بطوله وآخره : والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفاً . قال النووي : وقع في بعض الأصول لسبعون بالواو وهو ظاهر وفيه حذف تقديره : إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة . ووقع في معظم الأصول والروايات : لسبعين بالياء وهو صحيح أيضاً إما على مذهب من يحذف المضاف ويبقي المضاف إليه على جره فيكون التقدير : سير سبعين . وإما على أن قعر جهنم مصدر يقال : قعرت الشيء إذا بلغت قعره ويكون سبعين ظرف زمان وفيه خبر غن والتقدير : إن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفاً . انتهى . وقال القرطبي : الأجود رفع لسبعون على الخبر وبعضهم يرويه : لسبعين يتأول فيه الظرف . وفيه بعد . انتهى . وأنشد بعده ( ( الشاهد الثالث والأربعون بعد الثمانمانة ) ) * يا ليت أني وسبيعاً في غنم * والخرج منها فوق كراز أجم * على أن أن مع اسمها وخبرها مغنية عن المعمولين وهذا مما انفردت به ليت . قال أبو حيان في الارتشاف : ولا يجوز دخول لعل على أن فتقول :