البغدادي

242

خزانة الأدب

* وطرفك إما جئتنا فاصرفنه * كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر * أراد : كيما يحسبوا . وقال رؤبة : لا تظلموا الناس كما لا تظلموا راد : كيما لا تظلموا . وقال عدي بن زيد العبادي : وقال آخر : * يقلب عينيه كما لأخافه * تشاوس رويداً إنني من تأمل * أراد : كيما أخافه إلا أنه أدخل اللام توكيداً ولهذا المعنى كان الفعل منصوباً . فهذه الأبيات كلها تدل على صحة ما ذهبنا إليه . وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا : ) إنما قلنا : إنه لا يجوز النصب بها لأن الكاف في كما كاف التشبيه أدخلت عليها ما وجعلا بمنزلة حرف واحد كما أدخلت ما على رب وجعلا بمنزلة حرف واحد ويليها الفعل كربما . وكما أنهم لا ينصبون الفعل بعد ربما فكذلك هاهنا .