البغدادي

222

خزانة الأدب

( ( الشاهد السابع والثلاثون بعد الثمانمائة ) ) * فإن الحمر من شر المطايا * كما الحبطات شر بني تميم * على أن الكاف المكفوفة بما . قد تكون لتشبيه مضمون جملة بمضمون جملة أخرى . ومضمون الأولى كون الحمر من شر المطايا ومضمون الثانية كون الحبطات سر بني تميم . فشبه ذاك الكون بهذا الكون وهما مضمونا الجملتين ووجه الشبه الحصول في الوجود . وكذا تقول في الآية قبله . وكذا الحال إن كان بعد كما أن . وقد فرق بينهما ابن الخباز في النهاية قال : قد كفوا الكاف بما كما كفوا رب فتليها الجملة الاسمية والفعلية . تقول : زيد قاعد كما عمرو قائم شبهت جملة بجملة بكونهما حاصلين في الوجود . وتقول : زيد قاعد كما أن عمراً قائم والمعنى : قعود زيد لا محالة وقيام عمرو لا محالة . فالأولى فيها تشبيه جملة بجملة وهذه توجب حصول الأمرين في الوجود . فهذا فرق ما بينهما . وتقول : زرني كما أزورك فتحتمل ما أن تكون مصدرية أي : زرني كزيارتي إياك أو تكون بمعنى لعل أي : لعلي أزورك . انتهى . وزعم أبو علي أن ما في الآية والبيت موصولة وصدر الصلة محذوف قال : وأما قوله : قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة فالتقدير : اجعل لنا إلهاً مثل التي هي لهم آلهة وحذف المبتدأ من الصلة كما حذف في قوله تعالى : تماماً على الذي أحسن بالرفع التقدير : الذي هو أحسن . ومثله قراءة رؤبة : مثلاً ما بعوضة برفع بعوضة . فالتقدير أن يضرب الذي هو بعوضة مثلاً . وعلى هذا حمل الأخفش قول الشاعر :