البغدادي

215

خزانة الأدب

الواضح : أجاز سيبويه وأصحابه أنت كي وأنا كك . وضعفه الكسائي والفراء وهشام . وقال في تذكرته أيضاً : واختلفوا في دخول الكاف على الياء والكاف فأجاز سيبويه وأصحابه : أنت كي وأنا كك . وضعف هذا الكسائي والفراء وهشام واحتجوا بأنه قليل في كلام العرب . وقال الفراء : أنشدني بعض أصحابنا : وإذا الحرب شمرت لم تكن كي البيت قال الفراء : وما سمعت أنا هذا البيت من العرب . وقال هشام : ما قالت العرب : أنا كك ) وأنت كي . قال : والبيت الذي ينشد في كي مؤلف من قول بشار لا يلتفت إليه . وقال الفراء : قد حكي عن الحسن البصري : أنا كك وأنت كي . وقال الفراء : لم تقل العرب : أنت كي وآثروا أنت كأنا ولم يقولوا : أنا كك وآثروا أنا كأنت وجعلوا أنت وأنا للخفض كما جعلوا هو للخفض فقالوا : أنا كهو . والرفع أغلب على أنا وأنت وهو ولم يصيروهن مخفوضات والرفع أغلب عليهن إلا لأن الكنى تجري مجرى حروف المعاني فتعرف بالدلالات فلذلك قالوا : ضربتك أنت ومررت بك أنت فجعلوا أنت للنصب والخفض وكذلك هو وأنا . قال الكسائي : قيل لبعض العرب : من تعدون الصعلوك فيكم فقال : هو الغداة كأنا . ولما صلحت الكاف للرفع والنصب والخفض في قيامك وضربتك وبك لم يستنكر كون أنت منصوباً مخفوضاً وكذلك أنا وهو . انتهى كلام أبي حيان .