البغدادي

196

خزانة الأدب

وهذا تمثيل يؤيد أن هذا الأحقب انسرح من وبره إلا بقايا بقيت عليه . وهذا مما ينشطه . وروى صاحب الصحاح : منسرحاً عنه ذعاليب الخرق فيكون حالاً سببياً . وضمير عنه راجع للأحقب . وذعاليب فاعل منسرحاً . والمعنى : تساقط عنه وبره كله . قال ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل : الحرق بالحاء والراء المهملتين المفتوحتين هو تحت الوبر من قولهم : حرق شعره أي : تقطع ونسل . وليس للخرق هنا بالخاء المعجمة وجه . وهو على ما أوردته في شعر رؤبة . * منتحياً من قصده على وفق * صاحب عادات من الورد الغفق * في الصحاح : أنحى في سيره أي : اعتمد على الجانب الأيسر . والانتحاء مثله . هذا هو الأصل ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه . انتهى . وفيه نظر فإن حقيقة الانتحاء أخذ النحو أي : الناحية والجانب فمن أين يدخل الأيسر في مفهومه والقصد كما في المصباح : مصدر قصدت الشيء وله وإليه من باب ضرب : طلبته بعينه . وهو على قصد أي : رشد . ويأتي بمعنى : استقامة الطريق . والوفق بفتحتين كما في القاموس : مصدر وفقت أمرك كرشدت : صادفته موافقاً . وصاحب عادات ومنتحياً : حالان من ضمير الأحقب في راح . والورد بالكسر في المصباح : ورد البعير وغيره الماء يرده وروداً : بلغه ووافاه من غير دخول وقد يكون دخولاً . والاسم الورد بالكسر .