البغدادي

143

خزانة الأدب

قال الباقلاني : ليس بفاحش في مدح الأعناق كلام فاحش موضوع وإذا نظرت في أشعار العرب رأيت في وصف الأعناق ما يشبه السحر . يقول : وتبدي عن عنق كعنق الظبي غير متجاوز قدره المحمود إذا رفعت عنقها وهو غير معطل عن الحلي . فشبه عنقها بعنق الظبية في حال رفعها عنقها . وذكر أنه لا يشبه عنق الظبية في التعطل عن الحلي . وقوله : وفرع يزين المتن . . . إلخ هذا معطوف أيضاً على أسيل . والفرع : الشعر التام . والمتن والمتنة : ما عن يمين الصلب وشماله من العصب واللحم . والفاحم : الشديد السواد كأنه لون الفحم . والأثيث : الكثير النبت . والقنو بكسر القاف وضمها وهو العذق بالكسر . والمتعثكل : الذي قد دخل بعضه في بعض لكثرته من العثكال والعثكول وهو الشمراخ . وقيل المتعثكل : المتدلي . يقول : وتبدي عن شعر طويل تام يزين ظهرها إذا أرسلته عليه . وقوله : غدائره مستشزرات إلى العلا الغدائر : الذوائب جمع غديرة . والضمير راجع للفرع . قال الزوزني : الاستشزار : الرفع والارتفاع جميعاً فيكون الفعل منه تارةً لازماً وتارة متعدياً . فمن روى بكسر الزاي جعله من اللازم ومن روى بفتحها جعله من المتعدي . وجمله غدائره مستشزرات صفة أخرى لفرع . قال التبريزي : وأصل الشزر الفتل على غير جهة . وقوله : إلى العلا يريد به شدها على الرأس بخيوط . والعقاص : جمع عقيصة وهو ما جمع من )