البغدادي
122
خزانة الأدب
على أنه استدل من ذهب إلى اسمية جير بالتنوين اللاحق له كما هنا . وقال الشارح المحقق : هي حرف والتنوين لضرورة الشعر . وهذا أحد أجوبة ثلاثة عنه . ثانيها : أنه يحتمل أن يكون من تنوين الترنم تشبيهاً لآخر النصف بآخر البيت ذكره الشلوبين . وتنوين الترنم غير مختص بالاسم . والوصل بنية الوقف . وهو وتنوين الغالي كهاء السكت إنما يلحقان الكلمة وقفاً لا وصلاً . ثالثها : يحتمل أن يكون أراد توكيد جير بأن التي بمعنى نعم فحذف همزتها وخففت بحذف النون الثانية . وهو بعيد . وقد ذكر ابن مالك في شرح كافيته هذه الأوجه الثلاثة وقال : الصحيح أنها حرف بمعنى نعم لأن كل موضع وقعت فيه جير يصلح أن تقع فيه نعم وليس كل موضع وقعت فيه يصلح أن يقع حقاً . فإلحاقها بنعم أولى . وقيل : إن جير ظرف بمعنى أبداً بني لقلة نمكنه . وقيل اسم فعل . فهذه أربعة أقوال ذكرها ابن أبي الربيع في الملخص . والقائل بأنها اسم فعل هو أبو علي وقد نقله ياقوت الحموي في معجم الأدباء في ترجمة أبي علي في ضمن حكاية رأينا إيرادها هنا مناسباً قال ياقوت : وقال الأستاذ أبو العلاء الحسين بن محمد بن سهلويه في كتابه الذي سماه أجناس الجوهر : كنت بمدينة السلام أختلف إلى أبي علي الفارسي وكان السلطان رسم له أن ينتصب لي كل أسبوع يومين لتصحيح كتاب التذكرة لخزانة كافي الكفاة .