البغدادي
109
خزانة الأدب
* وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم * تلاقونه حتى يؤوب المنخل * وخرجه ابن مالك على تقدير قسم مقدر أي : والله لا تلاقونه . قال الدماميني : والظاهر أن رأيه أولى ليكون من قبيل ما حذف بقياس . وقوله : وقولي معطوف على أبدالي في بيت قبله وهو قوله : * لعمري لقد أنكرت نفسي ورابني * مع الشيب أبدالي التي أتبدل * وأبداله : هي الشيب بعد الشباب والضعف بعد القوة والهزال بعد المسن والسقم بعد ) الصحة . والمقول هو لا تلاقونه . . . إلخ . أي : لا تلاقون البعير بعد إطلاقكم إياه حتى يؤوب المنخل . وهذا القول في نفس الأمر مما يريب كأنه يدل على ذهول عقل وخرف فإن البعير إذا أطلق ليس في مسكه جهد عظيم . والمنخل بفتح الخاء المعجمة المشددة : اسم شاعر كان النعمان بن المنذر اتهمه مع امرأته فدفنه حياً فلم يعرف خبره إلى الآن . والعرب تضرب المثل به لغائب لا طمع في رجوعه . وبعده : * فيضحى قريباً غير ذاهب غربة * وأرسل أيماني فلا أتحلل * الغربة بفتح الغين المعجمة والموحدة : البعد أي : يصير البعير الذي أطلقوه