البغدادي

121

خزانة الأدب

ونقط العروس إذا غسلتها ذهبت وقال ابن قتيبة وقف ذو الرمة في سوق الإبل ينشد شعره الذي يذكر فيه ناقته صيدح فوقف عليه الفرزدق فقال كيف ترى ما تسمع يا أبا فراس قال ما أحسن ما تقول قال فمالي لا أذكر مع الفحول قال قصر بك عن غاياتهم بكاؤك في الدمن ونعتك الأبعار والعطن ومات بالبادية ولما حضرته الوفاة قال أنا ابن نصف الهرم أي ابن الأربعين وقال المفضل الضبي كنت أنزل على بعض الأعراب إذا حججت فقال لي يوما هل لك في خرقاء صاحبة ذي الرمة قلت بلى فتوجهنا نريدها فعدل بي عن الطريق بقدر ميل فإذا أبيات فقرع بابا منها فخرجت إلينا امرأة حسانة بها قوة فتحدثا طويلا فقالت أحججت قبل هذه قلت بلى قالت فما منعك من زيارتي أما علمت أني منسك من مناسك الحج قلت وكيف ذلك قالت أما سمعت قول ذي الرمة ( الوافر ) * تمام الحج لا تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللثام * وفي الأغاني عن ابن قتيبة أن مية جعلت لله عليها أن تنحر بدنة يوم تراه فلما رأته رجلا دميما أسود وكانت من أجمل الناس فقالت وأسوءتاه واضيعة بدنتاه فقال ذو الرمة ( الطويل ) * على وجه مي مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الشين لو كان باديا * قال فكشفت ثوبها عن بدنها وقالت أشينا ترى لا أم لك فقال * ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء أبيض صافيا * فقالت أما ما تحت الثياب فقد رأيته وعلمت أن لا شين فيه ولم يبق إلا أن