البغدادي
119
خزانة الأدب
والسلام بكسر المهملة جمع سلمة بفتحها وكسر اللام وهي الحجارة وذو الرمة هو غيلان بالمعجمة ابن عقبة من بني صعب بن مالك بن عدي بن عبد مناة ويكنى أبا الحارث وسمي ذا الرمة بقوله * لم يبق فيها أبد الأبيد * غير ثلاث ماثلات سود * * وغير مرضوخ القفا موتود * أشعث باقي رمة التقليد * والرمة بضم الراء وتشديد الميم قطعة من الحبل الخلق ويجوز كسرها وقال ثعلب إن مية لقبته بذلك وذلك أنه مر بخبائها قبل أن يشبب بها فرآها فأعجبته فأحب الكلام معها فخرق دلوه وأقبل إليها وقال يا فتاة أخرزي لي هذا الدلو فقالت إنني خرقاء والخرقاء التي لا تحسن عملا فخجل غيلان ووضع دلوه على عنقه وهي مشدودة بقطعة حبل بال وولى راجعا فعلمت مية ما أراد فقالت يا ذا الرمة انصرف فانصرف فقالت له إن كنت أنا خرقاء فإن أمتي صناع فاجلس حتى تخرز دلوك ثم دعت أمتها قالت أخرزي له هذا الدلو وكان ذو الرمة يسمي مية خرقاء لقولها إنني خرقاء وغلب عليه ذو الرمة لقولها يا ذا الرمة 1 . ه وهذا خلاف ما نقله ابن قتيبة في كتاب الشعراء أن مية بنت فلان ابن طلبة ابن قيس وهي غير الخرقاء فإن الخرقاء من بني البكاء بن عامر وكان سبب تشبيبه بها أنه مر في بعض أسفارة ببعض البوادي وإذا خرقاء خارجه من خباء لها فنظر إليها فوقعت في قلبه فخرق إداوته ودنا منها وقال إني رجل على ظهر سفر