البغدادي

175

خزانة الأدب

وأورد الحريري في درة الغواص البيت الثاني وزعم أنه يصف فلكا والمعتلج اسم فاعل من اعتلجت الأمواج التطمت واضطربت والمعاوز بالفتح جمع معوز بالكسر وهو الثوب الخلق الذي لا يتبدل لأنه لباس المعوزين والمعاوز مفعول ألقى وفاعله ضمير الغواص في بيت قبله وأنكتم معطوف على ألقى وضميره كضميره وقوله في ذي جلول متعلق بانكتم أي توارى في ماء كثير عظيم والجلول جمع جل وهو معظم الشيء وقيل الجلول جمع جل بفتح الجيم بمعنى الشراع يعني ماء فيه سفن لها شرع والارتسام بالسين المهملة التكبير والتعوذ والدعاء يقول إن الملاح دعا وعوذ حين شاهد عظم الأهوال بتلاطم الأمواج وبيت الشاهد من أرجوزه للعجاج يصف فيها سفينة وقبله ( الرجز ) * لأيا ينائيها من الجئور * جذب الصرارين بالكرور * * إذ نفحت في جلها المسجور * حدواء جاءت من حيال الطور * اللاي بفتح اللام وسكون الهمزة البطء والشدة وهو منصوب على نزع الخافض أي بلاي وينائيها يباعدها من النأي وروى يثانيها بالمثلثة والنون من ثناه إذا عطفه والجئور مصر جار إذا عدل عن القصد وهو مصدر سماعي جاء على فعول بالضم لكن همز عينه على مقتضى القاعدة ولم أر من نبه على هذا المصدر غير ابن السيرافي في شرح شواهد إصلاح المنطق وابن السيد البطليوسي في شرح شواهد أدب الكاتب وكلاهم نبها عليه في هذا البيت وكذلك الجواليقي في شرح أدب الكاتب أيضا والكرور الحبال واحدها كر بالفتح قال أبو حنيفة في كتاب النبات