البغدادي

169

خزانة الأدب

قال له إبراهيم بن هشام أأنت فضلت قريشا وجرده وضربه أسواطا ولما سمع البيت الوليد بن يزيد قال له قدمت آل محمد علينا قال ما كنت يا أمير المؤمنين أظنه يكون غير ذلك فلما أفضت الخلافة إلى بني العباس قدم على المنصور فمدحه فقال له لما دخل عليه كيف قال لك الوليد فأخبره فجعل يتعجب ولم يعد إلى المنصور بعدها لما رأى قلة رغبته في مدائح الشعراء ونزارة ثوابه لهم وتوفي في صدر خلافته في حدود الست والثلاثين بعد المائة وبنو ذبيان تزعم أن ابن ميادة آخر الشعراء الذين يستشهد بأشعارهم روى أبو داوود الفزاري أن ابن ميادة وقف يوما في الموسم ينشد ( الطويل ) * لو أن جميع الناس كانوا بتلعة * وجئت بجدي ظالم وابن ظالم * * لظلت رقاب الناس خاضعة لنا * سجودا على أقدامنا بالجماجم * والفرزدق واقف عليه متلثم فقال له يا ابن يزيد أنت صاحب هذه الصفة كذبت والله وكذب سامع ذلك منك فلم يكذبك قال فمن يا أبا فراس قال أنا أولى به منك وقال * لو أن جميع الناس كانوا بتلعة * وجئت بجدي دارم وابن دارم * * لظلت رقاب الناس خاضعة لنا * سجودا على أقدامنا بالجماجم * فأطرق ابن ميادة ولم يجبه ومضى الفرزدق وانتحلها وأنشد بعده وهو الشاهد العشرون ( الرجز ) * بلغتها واجتمعت أشدي * على أن أشد جمع شدة على غير قياس أو جمع لا واحد له بدليل تانيث الفعل له