البغدادي

146

خزانة الأدب

الثاني أن العير رجل من العمالقة وقيل من عاد كان له بنون وواد خصيب وكان حسن الطريقة فخرج بنوه يتصيدون فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم فكفر بالله وقال لا أعبد ربا أحرق بني وأخذ في عبادة الأصنام ودعا قومه إليها فمن أبى قتله فسلط الله على واديه نارا فأهلكه وأخرب واديه والوادي بلغة اليمن الجوف قال حمزة الأصبهاني في أمثاله قال أبو نصر قال الأصمعي حدثني ابن الكلبي عن فروة بن سعيد عن عفيف الكندي أن هذا الذي ذكرته العرب كان رجلا من بقايا عاد يقال له حمار بن مويلع فعدلت العرب عن ذكر الحمار إلى ذكر العير لأنه في الشعر أخف وأسهل مخرجا 1 ه وقد ضربت العرب المثل به في الخراب والخلاء فقالوا أخرب من جوف حمار وأخلى من جوف حمار قال الشاعر ( الرمل ) * * وبشؤم البغي والغشم قديما * ما خلا جوف ولم يبق حمار * وقالوا أيضا أكفر من حمار وقال بعضهم أراد بجوف العير وسط السيف والعير وسط السيف والخليع قال ابن قتيبة في أبيات المعاني هو الذي قد خلعه أهله لجناياته والمعيل الذي ترك يذهب ويجيء حيث شاء وقال الخطيب التبريزي الخليع المقامر ويقال هو الذي خلع عذاره فلا يبالي ما ارتكب والمعيل الكثير العيال وأراد يعوي عواء مثل عواء الخليع وقوله إن كنت لما تمول لما نافية وتمول مضارع محذوف منه التاء الماضي تمول إذا صار ذا مال ومثله مال الرجل يمول ويمال مولا ومؤولا يقول إن كنت لم تصب من الغنى ما يكفيك فإن