العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
السؤال . وتعوده إذا مرض ، وتسأل عن خبره إذا غاب ، وتشهد جنازته إذا مات ، فإذا فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله ، وطلبا لمرضاته وإذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم وبهاءه . وهذه وصيتي إليك ، والله وكيلي عليك ، وهو حسبي ونعم الوكيل . كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي . صورة ما كتب : وكتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله : " أن يسلبك الله العلم وبهاءه " وأزيدك فائدة أخرى ، وهي إياك إذا ما أعظاك الله ببركة الشيخ وبسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته ، فتكفى بما ( فهمته ) عن ملازمة الشيخ والتردد إليه ، والخدمة له والقيام بين يديه ، فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته ، وجميع ما لديه أتقنته ، فما عندي يكفيني ، وليس مع الشيخ ما يغنيني ، فان هذا الخيال من المهلكات ، بل من وساوس الشيطان المرديات ، فإنك لتصل إلى مرتبته ، ولا ظفرت بدرجته إلا وقد وصل شيخك إلى ما هو أتم وأعلى بما أعطاه الله ، لأن ثمرة العلم تزداد بالانفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام " يا كميل العلم يزداد بالانفاق منه والمال ينقص بالانفاق منه " فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها . صورة ما كتب : كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثنى عشر وتسعمائة .