العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

مناف الصادق المطهر عليه وعلى آله من الصلوات أكملها ومن التحيات أفضلها ، وسنة آله المطهرين أهل الوراثة والخلافة من بعده الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وبعد قد وفق الله العظيم ذو المن الجسيم والفضل العميم صاحب الرياسة والسيادة الذي تسنم من الشرف على أعلى معاقده ، واستعلى من المجد على أرفع مقاعده ، إنسان شخص الكلام والكمال ، وإنسان عين الفضائل والإفضال ، السيد الأجل والكهف الأظل العالم العامل والحبر الهمام الكامل مقرر المعقول والمنقول ، الخائض في بحر الفروع والأصول الذي له الأخلاق والسيرة الحسنة المرضية فاق بالسهم المعلى والطالع البهى المجلى ، السيد الأكمل الأعلم التقى النقي الأورع الأعظم ، الجامع لجوامع الفضائل والشيم ، شرف الدين محمود ابن السيد الحسيب ، النسيب السيد علاء الدين ابن المرحوم المبرور السيد جلال الدين الطالقاني مولدا والقاشي محتدا أن قرء علي جملة من كتب الأصحاب أصولها وفروعها ، وهي نهاية المرام ، والتهذيب ، ومبادي الوصول ، والتنقيح ، وإيضاح القواعد ، والقواعد ، والتحرير وشرح التجريد من الكلام ، وأمور العامة من المواقف وشرح الطوالع للإصفهاني والجلد الأول من الطبرسي ، والخلاف ، والنهاية ، وشرحي النظم وكتاب الرجال وشرح مفتاح السيد ، والمطول . وهذه للسنة القويمة والطريقة المستقيمة في ضمن هذا الكتاب ، وهو كتاب اللئالي العزيزية في الأحاديث النبوية والإمامية من تصانيفي من أولها إلى آخرها قراءة تشهد بفضله وغزارة علمه وجودة فهمه وقوة حزمه ، وقد سأل في خلال قرائته وأوان مباحثته عما أشكل واستعضل لديه فأجبته بالجواب الوافي والكشف اللايح الشافي ، مع قصر باعي ، وقلة متاعي . وقد أجزت للسيد المذكور دام ظله رواية ما ذكرت من الكتب وهذه السنة عني عن شيخي ، عن مشايخي رضوان الله عليهم عن أئمة الهدى ، عن النبي المصطفى عليهم الصلاة والسلام ، عن جبرئيل ، عن رب السماء ، فليروا ذلك لمن شاء وأحب