العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

والعرو والآثار والأحكام ، لطيف على عباده بافضاله عليهم الأبصار والبصائر ، وإرساله إليهم الرسل بالنذر والبشائر ، فمنهم من أرسل إليهم رسلا ليبين لهم طرائق وسبلا ، ومنهم من أنزل إليه سفرا أو لوحا ، ومنهم من فضله عليهم وشر فه بالعبودية " فأوحى إلى عبده ما أوحى " . فصل اللهم على من رشحته للنبوة الكبرى والإمامة العظمى . محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم ولا تجعل من يتلوه داخلا فيما خصصته به إلا اله وأهل بيته وعترته وعشيرته الطاهرين منهم والطيبين والمرضيين والحمد لله رب العالمين . وبعد : فهذا كتاب من عبد الله الفقير إلى الله الغنى بالله الغريب في الله محمد بن المنصور الشهير بصدر الواعظ الحسنى الحسيني الدشتكي رحمهم الله ، يكتبه بخطه على وفق أمر من طاعة نجاة وخدمته زكاة ، وهو الشيخ المكرم والمولى السيد العالم العلم الأعلم الورع الأتقى الأنقى الأزهد الأفضل الإكمال الأمجد الأرشد الأوحد ، ذو المناقب الثواقب أقعد آل أبي طالب ، الحري بأعلى المراتب ، وأجل ، المناصب قرة عين الأفاضل ، درة بحر الفضائل ، لجة أصل الدلائل ، وحداني الدهر حسنة العصر العارف بما شمله الخلق والأمر ، ذو الأنوار الشمسية المطالع ، والأسرار القدسية اللوامع سالك مسالك الأبرار ناهج مناهج الأخيار . سليل عناصر الأطهار ، الملك تحت الأطهار ، جامع محاسن الأطوار ، حبر الأحبار البحر الزخار ، السيف المهند البتار شنشنة أخزمية تتصل بضارب ذي الفقار ، كهف السادة ، نور عين السيادة ، قاموس الإفادة ، السيد الأيد الجيد علي بن القاسم الحسيني العريضي اليزدي أفاض الله سبحانه وتعالى عليه أفضل ما أفاض على عباده المتقين ، وكرمه بأشرف ما كرم به عباده الصديقين ، كفاء لماله من العلم اليقين ، وسمة الأكابر المحققين ، وأدام ظله على الأصحاب المحقين بقصبة الأصفياء طرشت من بلاد الري ري الله أهلها من زلال إفضاله ، وحماها عن الاشمار بلطفه وجميل جماله ، في تاريخ آخر العشر الاخر من جمادى الأولة من شهور سنة