العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

- 46 - صورة إجازة أخرى من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المشار إليه نور الله ضريحه ( 1 ) للشيخ شمس الدين محمد الأسترآبادي رحمه الله . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ابتدأ فطرة ما خلق فأحسنه على غير مثال ، وفضل بني آدم على كثير ممن خلق على علم منه في حالتي المبدأ والمآل ، وجعل فضيلته بالعلم الذي علم لقبوله دون ساير سبحات الجلال ، وأكمل غايته من خلفه بالجامع في النشأة الظاهرة بين صفتي الجلال والجمال ، فآدم ومن دونه تحت لواء حمده يوم عرض الحساب ونشر صحايف الأعمال ، خاتم المرسلين وسيد النبيين وإمام المقدسين الطهر المفضال ، محمد المصطفى المصطنع على عين ربه الملك المتعال ، وبالمصطفين من عترته وآله أكرم عترة وأطهر نسب وأشرف آل وراثه في العلم والعمل والأوصاف ومكارم الأخلاق ومحاسن الفعال ، المستدعين من مشكاة نوره والحافظين لما ينزل عليه الروح الأمين بالغدو والآصال ، الشاربين من سلسل سلسبيل عذب شربه الروي الزلال ، المكملين لأوليائه المنقذين لعباده من حيرة عمى الجهالة وظلمة الظلال ، خصوصا جامع متضاد صفات الكمالات ، قامع أفئدة أهل الشرك والشك والريب والضلالات ، محل المشكلات وخواض الغمرات وفاك المعضلات ، وطاوس الملائكة في ملكوت حضرات السماوات ، صاحب الدلالات الواضحات ، والبراهين الواضحات القاطعات ، تاج رأس صفوه لؤي ومضر ، الفاروق الأكبر وحامل الثقل الأكبر علي بن أبي طالب الطهر المطهر ، صلى الله على محمد وعليه وعلى ذريتهما بعدد قطر المطر . وبعد فلما ثبت دين سيد المرسلين صلى الله عليه وآله بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة اللايحة ولو لم يكن إلا كلام رب العالمين ، المسمى بالفرقان الكريم والقرآن

--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 134 .