مقاتل بن سليمان

46

تفسير مقاتل بن سليمان

* ( إن المسلمين والمسلمات ) * وذلك أن أم سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ، ونسيبة بنت كعب الأنصاري ، قلن : ما شأن ربنا يذكر بنت أبي أمية ولا يذكر النساء في شيء من كتابه نخشى ألا يكون فيهن خير ، ولا لله فيهن حاجة ، وقد تخلى عنهن . فأنزل الله تعالى في قول أم سلمة ، ونسيبة بنت كعب * ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ) * يعني المصدقين بالتوحيد والمصدقات * ( والقانتين والقانتت ) * يعني المطيعين والمطيعات * ( والصدقين ) * في إيمانهم * ( والصبرين ) * وصادقات في أيمانهن والصابرين على أمر الله عز وجل * ( والصبرات ) * عليه * ( والخشعين والخاشعات ) * يعني المتواضعين والمتواضعات ، قال مقاتل : من لا يعرف في الصلاة من عن يمينه ومن عن يساره من الخشوع لله عز وجل ، فهو منهم . * ( والمتصدقين ) * بالمال * ( والمتصدقات ) * به * ( والصئمين والصئمت ) * قال مقاتل : من صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ، فهو من الصائمين ، فهو من أهل هذه الآية ، * ( والحفظين فروجهم ) * عن الفواحش * ( والحفظت ) * من الفواحش * ( والذاكرين الله كثيرا ) * باللسان والذاكرات الله كثيراً باللسان * ( والذكرات أعد الله لهم ) * في الآخرة * ( مغفرة ) * لذنوبهم * ( وأجرا ) * يعني وجزاء * ( عظيما ) * [ آية : 35 ] يعني الجنة ، وأنزل الله عز وجل أيضاً في أم سلمة ، رضي الله عنها ، في آخر آل عمران : * ( أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) * [ آل عمران : 195 ] ، وفي حم المؤمن : * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) * . * ( وما كان لمؤمن ) * يعني عبد الله بن جحش بن رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن دودان الأسدي ، ثم قال : * ( ولا مؤمنة ) * يعني زينب بنت جحش أخت عبد الله بن جحش ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش على زيد بن حارثة ، وزينب هي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب ، فكره عبد الله أن يزوجها من زيد ، وكان زيد أعرابياً في الجاهلية مولى في الإسلام ، وكان أصابه النبي صلى الله عليه وسلم من سبي