مقاتل بن سليمان
44
تفسير مقاتل بن سليمان
تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 24 ) . * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن ) * يقول كما يمتع الرجل امرأته إذا طلقها سوى المهر * ( وأسرحكن سراحا جميلا ) * [ آية : 28 ] يقول : حسناً في غير ضرار . * ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة ) * يعني الجنة * ( فإن الله أعد للمحسنات منكم أجراً عظيماً ) * [ آية : 29 ] يعني الجنة . فقالت عائشة بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما ، حين خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم : بل نختار الله والدار الآخرة ، ومالنا وللدنيا إنما جعلت الدنيا دار فناء والآخرة هي الباقية أحب إلينا من الفانية ، فرضى نساؤه كلهن بقول عائشة ، رضي الله عنها ، فلما اخترن الله ورسوله أنزل الله عز وجل : * ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ) * إلى آخر الآية [ آية : 52 ] . * ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبينةٍ ) * يعني العصيان للنبي صلى الله عليه وسلم * ( يضعف لها العذاب ضعفين ) * في الآخرة * ( وكان ذلك على الله يسيرا ) * [ آية : 30 ] يقول : وكان عذابها على الله هيناً . * ( ومن يقنت منكن لله ورسوله ) * يعني ومن يطع منكن الله ورسوله * ( وتعمل صلحاً نؤتها أجرها مرتين ) * في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو تكبير أو تسبيح لها مكان كل حسنة يكتب عشرون حسنة * ( وأعتدنا لها رزقا كريما ) * [ آية : 31 ] يعني حسناً ، وهي الجنة .