مقاتل بن سليمان

36

تفسير مقاتل بن سليمان

كلا ، يعني عيالاً ، فأنا أحق به ، ومن ترك مالاً فللورثة ' . ثم قال عز وجل : * ( وأزواجه أمهتهم ) * ولا يحل لمسلم أن يتزوج من نساء النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً أبداً ، ثم قال عز وجل : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب الله ) * يعني في المواريث * ( من المؤمنين ) * يعني الأنصار ، ثم قال : * ( والمهجرين ) * الذين هاجروا إليهم بالمدينة ، وذلك أن الله تعالى أراد أنت يحرض المؤمنين على الهجرة بالمواريثا ، فلما نزلت هذه الآية ورث المهاجرون بعضهم بعضاً على القرابة ، فإن كان مسلماً لم يهاجر لم يرثه ابنه ولا أبوه ولا أخوه المهاجر ، إذا مات أحدهما ولم يهاجر الآخر . * ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) * يعني إلى أقربائكم أن توصوا لهم من الميراث للذين لم يهاجروا من المسلمين ، كانوا ا بمكة أو بغيرها ، ثم قال : * ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) * [ آية : 6 ] يعني مكتوباً في اللوح المحفوظ أن المؤمنين أولى ببعض في الميراث من الكفار ، فلما كثر المهاجرون رد الله عز وجل المواريث على أولى الأرحام على كتاب الله في القسمة إن كان مهاجراً ، أو غير مهاجر ، فقال في آخر الأنفال : * ( وأولو الأرحام ) * من المسلمين * ( بعضهم أولى ببعض ) * مهاجر ، وغير مهاجر في الميراث * ( في كتاب الله إن الله بكل شيءٍ عليمٌ ) * [ الأنفال : 75 ] ، فنسخت الآية التي في الأنفال هذه الآية التي في الأحزاب . * ( وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ) * يا محمد * ( ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) * فكان النبي صلى الله عليه وسلم أولهم في الميثاق وآخرهم في البعث ، وذلك أن الله تبارك وتعالى خلق آدم ، عليه السلام ، وأخرج منه ذريته ، فأخذ على ذريته من النبين أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يدعوا الناس إلى عبادة الله عز وجل ، وأن يصدق بعضهم بعضاً ، وأن ينصحوا لقومهم ، فذلك قوله عز وجل : * ( وأخذنا منهم ميثقاً غليظاً ) * [ آية : 7 ] الذي أخذ عليهم ، فل نبي بعثه الله عز وجل صدق من كان قبله ، ومن كان بعده من الأنبياء ، عليهم السلام . يقول عز وجل : * ( ليسئل الصادقين عن صدقهم ) * يعني النبين ، عليهم السلام ، هل بلغوا الرسالة * ( وأعد للكفرين ) * بالرسل * ( عذابا أليما ) * [ آية : 8 ] يعني وجيعاً . تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 9 ) إلى الآية ( 15 ) .