مقاتل بن سليمان
28
تفسير مقاتل بن سليمان
* ( وقالوا أإذا ضللنا ) * يعني هلكنا * ( في الأرض ) * وكنا تراباً * ( أءنا لفي خلقٍ جديد ) * إنا لمبعوثون خلقا جديداً بعد الموت ، يعنون البعث ، ويعنون كما كنا تكذيباً بالبعث نزلت في أبي بن خلف ، وأبي الأشدين اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، يقول الله عز وجل : * ( بل ) * نبعثهم ، نظيرها في ق والقرآن ، ثم قال : * ( هم بلقاء ربهم ) * يعني بالبعث * ( كفرون ) * [ آية : 10 ] لا يؤمنون . * ( قل يتوفكم ملك الموت الذي وكل بكم ) * يزعمون أن اسمه عزرائيل ، وله أربعة أجنحة جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب ، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجئ الريح الدبور ، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجئ الريح الصبا ، ورجل له بالمشرق ، ورجله الأخرى بالمغرب ، والخلق بين رجليه ورأسه في السماء العليا وجسده ، كما بين السماء والأرض ، ووجهه عند ستر الحجب ، * ( ثم إلى ربكم ترجعون ) * [ آية : 11 ] بعد الموت أحياء فيجزيكم بأعمالكم . * ( ولو ترى ) * يا محمد * ( إذ المجرمون ) * يعني عز وجل كفار مكة * ( ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا ) * إلى الدنيا * ( نعمل صلحاً إنا موقنون ) * [ آية : 12 ] بالبعث . يقول الله جل ثناؤه : * ( ولو شئنا لآتينا ) * يعني لأعطينا * ( كل نفس ) * فاجرة * ( هداها ) يعني بياتها * ( ولكن حق القول مني ) * يعني وجب العذاب منى * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) * [ آية : 13 ] يعني كفار الإنس والجن جميعاً ، والقول الذي وجب من الله عز وجل لقوله لإبليس يوم عصاه في السجود لآدم ، عليه السلام : * ( لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ) * [ ص : 85 ] ، فإذا أدخلوا النار ، قالت الخزنة لهم : * ( فذوقوا ) * ( العذاب ) * ( بما نسيتم ) * يعني بما تركتم الإيمان ب * ( لقاء يومكم هذا ) * يعني البعث * ( إنا نسينكم ) * تقول الخزنة : إنا تركناكم في العذاب * ( وذوقوا عذاب الخلد ) * الذي لا ينقطع * ( بما كنتم تعملون ) * [ آية : 14 ] من الكفر والتكذيب . تفسير سورة السجدة من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 18 )