مقاتل بن سليمان
21
تفسير مقاتل بن سليمان
شريكاً * ( فلا تطعهما ) * في الشرك * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * يعني بإحسان ، ثم قال لسعد ، رضي الله عنه : * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) * يعني دين من أقل إلى ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : * ( ثم إلي مرجعكم ) * في الآخرة * ( فأنبئكم بما كنتم تعملون ) * [ آية : 15 ] وقال ابن لقمان أنعم لأبيه : يا أبت ، إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمه الله ، عز وجل ، فرد عليه لقمان ، عليه السلام . * ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة ) * يعني وزن ذرة * ( من خردل فتكن في صخرة ) * التي في الأرض السفلى ، وهي خضراء مجوفة لها ثلاث شعب على لون السماء ، * ( أو ) * تكن الحبة * ( في السماوات ) * السبع * ( أو في الأرض يأت بها الله ) * يعني بتلك الحبة * ( إن الله لطيف ) * باستخراجها * ( خبير ) * [ آية : 16 ] بمكانها . * ( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف ) * يعني بالتوحيد * ( وانه عن المنكر ) * يعني الشر الذي لا يعرف * ( واصبر على ما أصابك ) * فيهما من الأذى * ( إن ذلك من عزم الأمور ) * [ آية : 17 ] يقول : إن ذلك الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حق الأمور التي أمر الله عز وجل بها ، وعزم عليها . * ( و ) * قال لقمان لابنه : * ( ولا تصعر خدك للناس ) * يقول : لا تعرض وجهك عن فقراء الناس إذا كلموك فخراً بالخيلاء والعظمة ، * ( ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور ) * [ آية : 18 ] يعني عز وجل كل بطر مرح فخور في نعم الله تعالى لا يأخذها بالشكر . * ( واقصد في مشيك ) * لا تختل في مشيك ، ولا تبطر حيث لا يحل ، * ( واغضض ) * يعني واخفض * ( من صوتك ) * يعني من كلامك بأمر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي ، والمنطق ، ثم ضرب للصوت الرفيع ، مثلاً ، فقال عز وجل : * ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) * [ آية : 19 ] يعني أقبح الأصوات لصوت الحمير ، لشدة صوتهن تقول العرب : هذا أصوات الحمير ، وهذا صوت الحمير ، وتقول : هذا صوت الدجاج ، وهذا أصوات الدجاج ، وتقول : هذا صوت النساء ، وأصوات النساء . تفسير سورة لقمان من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 21 ) .