مقاتل بن سليمان

13

تفسير مقاتل بن سليمان

* ( أولم يروا الله يبسط الرزق لمن يشاء ) * وذلك حين مطروا بعد سبع سنين ؛ * ( ويقدر ) * على من يشاء * ( إن في ذلك لأيتٍ ) * يقول : إن في بسط الرزق والفتر لعبرة * ( لقوم يؤمنون ) * [ آية : 37 ] يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل . * ( فئاتٍ ) * يعني فأعط * ( ذا القربى حقه ) * يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وحق القرابة والصلة ، ثم قال سبحانه : * ( والمسكين ) * يعني السائل حقه أن يتصدق عليه ، ثم قال : * ( وابن السبيل ) * يعني حق الضيف نازل عليك أن تحسن إليه * ( ذلك خير ) * يقول : إعطاء الحق أفضل * ( للذين يريدون وجه الله ) * من الإمساك عنهم ، ثم نعتهم ، عز وجل ، فقال : * ( وأولئك هم المفلحون ) * [ آية : 38 ] . ثم قال تعالى : * ( وما ءاتيتم من رباً ) * يقول : وما أعطيتهم من عطية * ( ليربوا في أموال الناس ) * يعني تزدادوا في أموال الناس ، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس ، * ( فلا يربوا عند الله ) * يقول : فلا تضاعف تلك العطية عند الله ، ولا تزكوا ، ولا إثم فيه ، ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة ، فقال عز وجل : * ( وما ءاتيتم من زكوةٍ ) * يقول : وما أعطيتم من صدقة * ( تريدون ) * بها * ( وجه الله ) * ففيه الأضعاف ، فذلك قوله عز وجل : * ( فأؤلئك هم المضعفون ) * [ آية : 39 ] الواحدة عشرة فصاعداً . ثم أخبر تبارك وتعالى عن صنعه ليعرف توحيد ، فقال تعالى : * ( الله الذي خلقكم ) * ولم تكونوا شيئاً * ( ثم رزقكم ثم يميتكم ) * عند آجالكم * ( ثم يحييكم ) * في الآخرة * ( هل من شركائكم ) * مع الله ، يعني الملائكة الذين عبدوهم * ( من يفعل من ذلكم مما ) * ذكر في هذه الآية من الخلق والرزق والبعث بعد الموت من يفعل من ذلكم * ( من شيءٍ ) * ثم نزه نفسه جل جلاله عن الشركة ، فقال : * ( سبحانه وتعلى ) * يعني وارتفع * ( عما يشركون ) * [ آية : 40 ] ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر ونقص الثمار في الريف يعني القرى حيث تجري فيها الأنهار إنما أصابهم بتركهم التوحيد ، فقال : * ( ظهر الفساد في البر والبحر ) * يعني قحط المطر ، وقلة النبات في البر ، يعني حيث لا تجري الأنهار ، وأهل العمود ، ثم قال : * ( ظهر الفساد ) * يعني قحط المطر ونقص الثمار في البحر ، يعني في الريف يعني القرى حيث تجري فيها الأنهار * ( بما كسبت أيدي