مقاتل بن سليمان

33

تفسير مقاتل بن سليمان

( ( سورة التوبة ) ) ( ( سورة براءة مدينة كلها ، غير آيتين ، هما ) ) 1 ( قوله تعالى : * ( لقد جاءكم رسول ) * [ آية : 128 ، 129 ] إلى آخر السورة ، ) 1 ( فإنهما مكيتان ، وهى مائة وسبع وعشرون آية كوفية ) لما نزلت براءة ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على حج الناس ، وبعث معه ببراءة ، من أول السورة إلى تسع آيات ، فنزل جبريل ، فقال : يا محمد ، إنه لا يؤدي عنك إلا رجل منك ، ثم اتبعه علي بن أبي طالب ، فأدركه بذي الحليفة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذها منه ، ثم رجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : بأبي أنت وأمي ، هل أنزل الله في من شيء ؟ قال : ' لا ، ولكن لا يبلغ عني إلا رجل مني ، أما ترى يا أبا بكر أنك صاحبي في الغار ، وأنك أخي في الإسلام ، وأنك ترد على الحوض يوم القيامة ؟ ' ، قال : بلى يا رسول الله ، فمضى أبو بكر على الناس ، ومضى على ببراءة من أول السورة إلى تسع آيات ، فقام على يوم النحر بمنى ، فقرأها على الناس . تفسير سورة التوبة من الآية [ 1 - 2 ] . * ( براءة من الله ورسوله ) * من العهد غير أربعة أشهر ، * ( إلى الذين عهدتم مَن المشركينَ ) * [ آية : 1 ] ، نزلت في ثلاثة أحياء من العرب ، منهم خزاعة ، ومنهم هلال بن عويمر ، وفي مدلج ، منهم سراقة بن مالك بن خثعم الكناني ، وفي بني خزيمة بن عامر ، وهما حيان من كنانة ، كان النبي صلى الله عليه وسلم عاهدهم بالحديبية سنتين ، صالح عليهم المخش بن خويلد بن عمارة بن المخش ، فجعل الله عز وجل للذين كانوا في العهد أجلهم أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر .