ابن أبي الزمنين
99
تفسير ابن زمنين
( ل 387 ) قال محمد : ( العِشارُ ) من الإبل : الحوامل ، واحدها : عشَراءُ ، وهي التي أتى عليها في الحبل عشرة أشهر ، ثم يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعدما تضع . * ( وإذا الوحوش حشرت ) * جمعت ؛ ليقتصّ لبعضها من بعض ثم يقال لها : كوني ترابًا * ( وإذا البحار سجرت ) * قال الحسن : يعني : فاضت . قال محمد : سُجِّرت حقيقته : مُلِئَت ، فيفضي بعضها إلى بعض فتصير شيئاً واحدًا ؛ وهو معنى قول الحسن . * ( وإذا النفوس زوجت ) * تفسير الحسن : أي : تلحق كل شيعة بشيعتها : اليهود باليهود ، والنصارى بالنصارى ، والمجوس بالمجوس ، وكل من كان يعبد من دون الله شيئًا بضهم ببعضهم ، والمنافقون بالمنافقات ، والمؤمنون بالمؤمنات . * ( وإذا الموءدة سُئلت ) * وهي بنات أهل الجاهلية كانوا يدفنونهنَّ أحياءً ، لخصلتين : أما إحداهما فكانوا يقولون : إن الملائكة بناتُ الله ، فألحقوا البنات به فهو أحقُّ بهنّ ، وأمّا الخصلة الأخرى : فمخافة الحاجة . * ( بأي ذنب قتلت ) * قال الحسن : أراد الله أن يوبِّخ قاتلها ؛ لأنها قُتِلت بغير ذنب فسُئلتْ فلم يوجد لها ذنب ، وبعضهم يقرأ : ( وإذا الموءدةُ سألت بأي ذنب قتلت ) ؛ فتتعلق الجارية بأبيها ، فتقول : بأي ذنب قتلتني ؟ !