ابن أبي الزمنين
72
تفسير ابن زمنين
قال محمد : ( الأرائك ) واحدها : أريكة ، وهي الحجالُ فيها الفرش والأسرّة ونصب ( متكئين ) على الحال ؛ المعنى : وجزاهم جنة في حال اتكائهم فيها وكذلك * ( ودانية عليهم ظلالها ) * . قوله : * ( وذللت قطوفها تذليلا ) * أي : ذللت لهم ثمارها يتناولون فيها كيف شاءوا . قال مجاهد : إن قام ارتفعت بقدره وإن قعد تدلّت إليه حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت إليه ؛ حتى ينالها . قال محمد : واحد ( القطوف ) : قِطْفٌ ، ومعنى : ذللت أُدْنيَتْ . * ( وأكوابٌ كانت قواريرا قواريرا من فضة ) * الأكواب : الأكواز واحدها : كوب ؛ وهو المُدَوّرُ القصير العنق القصير العروة ، ومعنى كانت قواريرا قواريرا من فضة ؛ أي : يجتمع فيها صفاء القوارير في بياض الفضة ؛ وذلك أن لكل قوم من تراب أرضهم قوارير ، وإن تراب الجنة فضة ، فهي قوارير من فضة يشربون فيها يرى الشراب من وراء جُدُرِ القوارير ؛ وهذا لا يكون في فضّة الدنيا . قال محمد : قرأه أهل الحجاز وأهل الكوفة ( قواريرًا قواريرًا ) بإثبات الألف والتنوين ؛ ذكره أبو عبيد قال : وكان حمزة يسقط الألف منهن ولا يصرفن . وذكر الزجَّاج : أن الاختيار عند النحويين أن تقرأ بغير صرف قال : ومن قرأه